جلال الدين الرومي

338

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنه ليس ذلك الذي يعرج على كل دكان ، بل هو الذي يفر من الكون ويحصل على المنجم . - إن الموت حلو ونقلي من هذه الدار ، مثل ترك الطائر للقفص وطيرانه منه . - وذلك القفص في قلب البستان ، بحيث يري الطائر الروضة والشجر . 3955 - وجوقة الطيور خارج القفص حوله ، تغرد سعيدة وتقص القصص عن الحرية . - والطائر الحبيس ليس له من هذه الروضة طعام ، ولا صبر له عنها ولا قرار . - إنه يخرج رأسه من كل فجوة ، ربما يخلع هذا الغل من قدميه . - وإذا كانت روحه وقلبه خارج القفص وهو حبيس ، فكيف يكون الحال عندما يفتح باب هذا القفص ؟ - فهو ليس مثل ذلك الطائر الموجود في القفص ويتجرع الأحزان ، لأن القطط تتحلق حول قفصحه هذا . 3960 - فمتي يكون له في هذا الخوف والحزن رغبة في الخروج من القفص ؟ - إنه بسبب هذا المترصد السىء يريد أن تكون مائة قفص أخرى حول هذا القفص ! ! . عشق جالينوس لهذه الحياة الدنيا ، لأن فنه يصلح لهذا المكان ، ولم يزاول فنا يصلح في ذلك السوق ومن هنا يرى نفسه مساويا للعوام - إن هذا يشبه ما قاله جالينوس العظيم ، من هواه في هذه الدنيا ومن مراده فيها .